2019 09 24

اختلالات سوق العمل في الاقتصاد السوري ..أسباب ومقترحات

الساعة 25- اقتصاد:

سلّط مركز دمشق للأبحاث والدراسات «مداد» الضوء على اختلالات سوق العمل في سورية، والاقتراحات لمعالجتها، وذلك من خلال نشره دراسة بعنوان «اختلالات سوق العمل في الاقتصاد السوريّ وسياسات تصحيحها 2001-2017»، للباحث الدكتور أيهم أسد.
وبينت الدراسة أن سوق العمل في الاقتصاد السوريّ يعاني من اختلالات تاريخية ومزمنة، ورصدت وحللت أربعة أنواع منها، هي الاختلالات البنيوية (عدم التوافق بين عرض العمل والطلب عليه)، والاختلالات الأجرية (الاختلاف في الأجور بين القطاعات الاقتصادية)، والاختلالات الجندرية (عدم المساواة بين الرجال والنساء في سوق العمل)، والاختلالات القطاعية (اختلاف توزع قوة العمل على قطاعات الاقتصاد).
وكشفت الدراسة عن أن الاختلالات الرئيسة لسوق العمل في سورية، إنما هي اختلالات مزمنة، بمعنى أن الاقتصاد السوري لم يتمكّن منذ عام 2000 وحتى عام 2017 من تصحيح تلك الاختلالات، وقد جاءت الحرب لتعمق من تلك الاختلالات، وتزيد من مسؤولية السياسات الاقتصادية في ضرورة معالجتها أيضاً.
واقترحت الدراسة 12 سياسة، لتصحيح تلك الاختلالات، وتحديداً لضمان تقليصها إلى الحدود، والبداية بضرورة وجود «إستراتيجية وطنية للتشغيل»، يتحدد على أساسها العرض والطلب المتوقعين على العمل مدّة 20 سنة قادمة، والسياسات اللازمة لخلق التوازن بين عرض العمل والطلب عليه.
كما اقترحت تطوير نموذج لـ«برامج العمل العام»، وهي البرامج الحكومية التي تهدف إلى توظيف السكان المحليين في مناطق محددة؛ ذلك للعمل ضمن مشاريع بنى تحتية تخدم بالدرجة الأساسية تلك المناطق، على أن تكون عملية التوظيف مرتبطة بمدة المشروعات المنفذة (وظيفة مفتوحة)، وأن تكون الأجور أعلى من المعدل الوسطي للأجور في القطاع العام، بحيث تكون تلك المشاريع قادرة على امتصاص عمالة محلية كبيرة متعطلة أو داخلة لأول مرة إلى سوق العمل

اقترحت الدراسة أيضاً دعم ابتكار وتطوير نظام معلوماتي غير مركزي لـ«تبادل معلومات فرص العمل» بين مراكز التشغيل الأساسية كالمناطق والمدن الصناعية والشركات الخاصة وغرف الصناعة والتجارة والزراعة في المحافظات،

كما اقترحت تعميق نشر سياسة التلمذة الصناعية التي بدأت وزارة التربية في تطبيقها منذ عام 2000 كأحد الأدوات المباشرة لربط مخرجات التعليم بسوق العمل، والعمل على تشجيع زيادة عدد مؤسسات التمويل الاجتماعي المرخصة على المرسوم التشريعي رقم (15) لعام 2007، إذ لا توجد حتى الآن سوى مؤسستين مرخصتين فقط وفق أحكام ذلك المرسوم، والتي تقدم خدمات التمويل الصغير والمتناهي الصغر.

الوطن