2019 08 19

’الآثار المنهوبة‘ أبرز ضحايا الحرب: أكثر من مليون قطعة أثرية سُرقت وهُرّبت إلى الغرب..

الساعة 25:

ليس البشر وحدهم، ضحايا الحرب السورية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ٨ سنوات، بل كانت الآثار والمواقع الأثرية أبرز ضحايا الحرب.

الكثير من المواقع والمتاحف الأثرية تعرضت للنهب والسرقة، ووجدت طريقها إلى خارج البلاد، ولم يُعرف حتى الآن الخسائر الحقيقية التي لحقت بالآثار السورية، بسبب عدم القدرة على معاينة الكثير من المواقع وتحديد الأضرار التي لحقت بها، ولكن من المؤكد أن الآثار السورية تعرضت لمذبحة كبرى.

يشير مدير عام الآثار والمتاحف، محمود حمود إلى أن مديرية الآثار والمتاحف لم تكن موفقة بالأرقام الدقيقة عن كمية الخسائر، لأنه لم يكن لديها الوثائق الصحيحة، مضيفاً: محافظة إدلب سُرق منها حوالي 16 ألف قطعة أثرية، أما مستودعات محافظة إدلب بما تحويه من قطع “كلها غير موثقة”، حتى الآن لم يعرف ما سرق منها وما تبقى، وكذلك الحال بالنسبة لمتحف الرقة، والتي أعلنت مديرية الآثار أنه سرق منه أقل من 6 آلاف قطعة، ولكن آلاف القطع غير الموثقة سُرقت من المستودعات، ويعود عدم التوثيق إلى تقصير الإدارات المتعاقبة لمديرية الآثار، حسب ما يقول حمود، كما سرق من متحف بصرى الشام حوالي 700 قطعة أثرية، ومحافظة حمص لم تسلم أيضا، وسرق منها ما بين 400_500 قطعة أثرية.

ويستدرك مدير عام الآثار والمتاحف: “لا أبالغ إن قلت – وأنا مسؤول عن كلامي- أن ما لا يقل عن مليون قطعة أثرية سُرقت من متاحفنا الوطنية وذهبت للغرب، واتضح ذلك من خلال المسوحات التي تمت على المواقع وآثار الأضرار والتنقيبات”.

وفي هذا السياق، يؤكد مأمون عبد الكريم، دكتور في كلية الآثار ومدير عام سابق للآثار والمتاحف أن قضية تهريب الآثار، هي قضية طويلة ومعقدة، ونحن نحتاج حوالي 30_40 سنة، كي نستطيع تقدير حجم الخسائر من سرقة ونهب آثارنا.

من المؤسف جداً أن نرى المتاحف العالمية تتباهى بقطعنا الأثرية المسروقة ونحن غير قادرين على تحريك ساكن، فالأخطاء كانت كثيرة ومحاولات الاسترداد لاتزال خجولة جداً .

المصدر: هاشتاغ سوريا