2018 11 10

الحضانة في القانون السوري

الساعة25- خاص:

بسبب كثرة حالات الطلاق في مجتمعنا ولما لموضوع الحضانة من أهمية كبيرة في حياة ومستقبل الطفل ولضرورة توعية المجتمع بأحكامه القانونية سنتناولها هنا وسنبدأ بتعريف الحضانة:

فالحضانة قانوناً هي الالتزام بتربية الطفل ورعايته في سن معينة ممن له الحق في ذلك شرعاً.

من له الحق بالحضانة :

أي أين تكون مصلحة الطفل فالمشرع السوري حدد فترتين من عمر الطفل عند وقوع الفرقة بين الزوجين:

الأولى : التي يحتاج بها الطفل تربية ورعاية وشفقة وحنان وهذا يتوفر عادة وليس دائماً بالنساء أكثر من الرجال فكان الأحق بحضانة الصغير الأم ثم محارمه من النساء، ترتيب الحاضنات (الأم ثم لأم الأم مهما علت ثم لأم الأب مهما علت ..... وسنورد الترتيب في نهاية الموضوع).

الثانية : مرحلة انتقال الطفل إلى وليه وهي الفترة التي يحتاج فيها الطفل إلى من يقوم على تربيته وتعليمه وحفظه وصيانته وحدد هذه المرحلة المشرع السوري بالقانون رقم 18 لعام 2003 والذي عدل ما قبله من قوانين ناظمة لهذه المسألة فأصبحت مدة الحضانة للغلام ثلاثة عشر سنة والبنت خمسة عشر سنة.

وهنا نقطة الجدل التي يخطئ فيها غير المختصين حيث أعطى القانون للقاضي صلاحيات انتقاء الأصلح للطفل في حال كان الولي غير الأب وذلك بنص المادة 147 حيث جاء فيها:

1ـ إذا كان الولي غير الأب فللقاضي وضع الولد ذكراً أو أنثى عند الأصلح من الأم أو الولي أو من يقوم مقامهما حتى تتزوج البنت أو تبلغ، أو يبلغ الصبي سن الرشد ..........)

فالمشرع أعطى القاضي هذه الصلاحية بإعطاء الحق بعودة الطفل بعد انتهاء فترة حضانته إلى أمه أو غيرها من الحاضنات إذا تبين له وجود مصلحة في ذلك أما لو كان الولي هو الأب فيبقى لديه ولو كانت أمه أصلح منه لأن فترة حضانتها لطفلها انتهت.

مكان الحضانة: هو البلد الذي يقيم به الأب أو وليه لأن له الحق في رؤية المحضون والإشراف على تربيته وذلك لا يتم إلا إذا كان المحضون مقيم في نفس البلد الذي يقيم فيه الولي ولكن يحق للأم السفر بمحضونها بشرطين أن تكون الوجهة بلدها وقد جرى عقد الزواج به أما إذا كانت غير الأم فلا يجوز السفر بالمحضون إلا بإذن وليه أما الولي فلا يجوز له أيضاً السفر بالمحضون إلا بإذن والدته.

ولكن

هل الساعات التي يسمح للطرف الآخر بها رؤية ولده كل أسبوع أو كل شهر تكفي حاجة هذا الطفل لوالده أو والدته حيث تصبح رؤية الطفل عقوبة للأب أو الأم الذي من حقه التمتع بطفولة ولده ومن حقها أن تشاهد ولدها يصبح شاباً أو شابة وما مصلحة الطفل بحرمانه أحد أبويه، لذلك من الأولى أن يعدل نظام الحضانة لتصبح مشتركة بين الأبوين بما يحقق المصلحة الحقيقة للطفل وللأبويين.

إضافة لبناء وتخصيص أماكن للتدخل الطبي والنفسي خصوصاً لتأهيل الأبويين للتعامل مع الطفل بهذه الحالة ومع بعضهما للمحافظة على نفسية الطفل وعدم جعله أداة للانتقام من الطرف الآخر وتحسين أماكن الإراءة أقلها لتتناسب مع المهمة التي وضعت لها وعدم مشاهدة الطفل للخلافات التي تحدث بين والديه أثناء الإراءة والاستعانة بموظفين نفسيين لتوعية الزوجين بطرق وأساليب التعامل مع بعضهم ومصلحة طفلهم.

المحامي أيمن الشوفي