2020 02 07

حول المشافي الخاصة.. هم يقولون وآخرون ينكرون فمن نصدق؟؟

الساعة 25- زينة البربور:

بالرغم من الظروف المادية السيئة التي يعيشها المواطنون، إلا أن البعض منهم يقصدون المشافي الخاصة لضمان العناية الجيدة والاهتمام اللائق.. ولكن ما يُفاجئهم التقصير الكبير بالخدمات المقدمة مقارنة مع المبالغ العالية التي يدفعونها.

بالنسبة لعدد المشافي الخاصة في السويداء فهو محدود (مشفى السلام والمزرعة والعناية) وما يجمع بين هذه المشافي الثلاث ، شكاوى المواطنين الدائمة من سوء الخدمات والأسعار المرتفعة، وقد وردتنا عدة شكاوى كان آخرها عن مشفى السلام الخاص والخدمات المقدمة فيه.

السيدة هند اشتكت من غلاء الأسعار وقالت : دفعت مبلغ 86 ألف الشهر الماضي أجور العملية القيصرية في مشفى السلام ولم أحصل حتى على التدفئة اللازمة بعد العملية فلماذا هذه الأسعار العالية؟؟

وللتأكد من ذلك تم الاتصال بمشفى السلام والسؤال عن تكلفة العملية القيصرية واتضح أن الأسعار ارتفعت أكثر ، فقد أكدت الموظفة العاملة في قسم الاستقبال أن تكلفة الولادة القيصرية تتراوح بين 90-100 ألف، والولادة الطبيعية بين 50-60 ألف.

مراسلة الساعة 25 زارت مشفى السلام للتأكد من ماهية الأسعار والتقت مع السيدة سراب الحلبي مديرة المشفى وهنا كانت المفاجأة!!..

الحلبي صرحت أنه بالرغم من ارتفاع أسعار العمليات بالفترة الماضية نتيجة غلاء أسعار المستلزمات الطبية، إلا أن أسعار مشفى السلام أقل من باقي المشافي الخاصة في السويداء فتكلفة العملية القيصرية 40 ألف فقط وهذا يتناقض مع الكلام السابق، فما حكاية الأربعين ألف؟؟؟

شكاوى أخرى تتعلق بالنظافة حيث عبرت السيدة (سارة. ن) عن استيائها الشديد من قلة النظافة والتعقيم في غرفة العمليات بالمشفى قبل ولادتها فالدماء كانت تعم المكان، وأخرى استنكرت سوء التعامل مع المرضى والأسلوب الفج الذي تتبعه ممرضات المشفى.

وبين مواطن يشكو ومسؤول ينكر، نفت الحلبي كل الشكاوى الموجهة ضد المشفى وقالت أن هذا الكلام عار عن الصحة، فمن ناحية النظافة، العاملات لا يتوقفن عن العمل على مدار 24 ساعة وبعد الانتهاء من كل عملية يتم تعقيم الغرف، وتقوم لجنة من وزارة الصحة بجولات دورية للتأكد من النظافة والتعقيم.

وفيما يتعلق بالتدفئة داخل المشفى تقول إحدى الممرضات: "أمضي مناوباتي الليلية مع زملائي دون أي وسيلة للتدفئة عند انقطاع الكهرباء، ورغم وجود المولدات الكهربائية ولكن لا يتم تشغيلها دائماً، فيما أكد زوج إحدى المريضات أنه تشاجر مع الممرضات لأنه طالب بتدفئة لزوجته بعد العملية، وتم الرد عليه: لا يوجد كهرباء ويجب أن تتحملوا هذه الظروف مثلنا جميعاً.

السيد جوزيف البطرس المحاسب المالي في مشفى السلام برر ذلك بقوله: "هناك أمور خارجة عن السيطرة لا يمكن أن نتحكم بها كقطع الكهرباء ونقص المازوت، نوفر المازوت للحالات الطارئة، كما أن المولدات الكبيرة تستهلك 18 ليتر كل ساعة وخلال ثلاث ساعات من التقنين على مدار الأسبوع سينفذ خزان المازوت لذا نلجأ للتوفير.

يشار الى أن تزويد المشفى بمادة المازوت يتم من قبل اتحاد الحرفيين، والكمية المفروض توزيعها هي ألف ليتر خلال 15 يوم إلا أن الكمية التي تصل لا تتجاوز مئة ليتر وذلك تماشياً مع ظروف البلد وهذا ما يفاقم الوضع سوءاً..

وتعقيباً على هذا الموقف ناشدت إدارة المشفى مديرية الكهرباء لتخفيف ساعات التقنين كما طالبت اتحاد الحرفيين بزيادة مستحقاتها من المازوت .

ونحن بدورنا نضم صوتنا لإدارة المشفى لتأمين كافة مستلزماتها وبالمقابل نأمل منها أيضاً تحسين خدماتها ودراسة الأسعار بشكل يتلاءم مع الخدمات المقدمة والوضع المعيشي للمواطن.