2018 12 03

ذوو الاحتياجات الخاصة .. نظرة عن قرب في السويداء

الساعة25- ندى بكري:

نحن لا نعيش في عالمٍ مثالي يحيا كل من فيه بصحةٍ جيدة ويحظى بالسلام، فهناك أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يشاركونا عالمنا، يحتاجون منا أن نتمتع بالوعي اتجاه معاناتهم وزيادة الفهم لقضايا الإعاقة وضمان حقوقهم، والسعي نحو دمجهم بمجتمعهم.

في محافظة السويداء ينعكس هذا كله بوجود العديد من المراكز التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة وتسعى لإعادة دمجهم في المجتمع، ولمعرفة السبل المتّبعة لتحقيق ذلك ضمن هذه المؤسسات كان لموقع الساعة25 لقاء مع مؤسس معهد المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة الدكتور وسام منذر الذي أعطانا فكرةً عن عمل المعهد كنموذج لمراكز العناية بذوي الاحتياجات الخاصة فقال: "إن المعهد يضم ثلاثة أقسام قسم التوحد والاضطرابات النمائية وقسم الاضطرابات اللغوية والنطقية وقسم التقييم التربوي، يشرف على كل قسم أخصائي حاصل على درجة الماجستير وقبل الالتحاق بالمعهد يمر الطفل بمراحل متعددة لتحديد الاختبار المناسب للكشف عن نوع الاضطراب الذي يعاني منه وشدته".

وأضاف "يقضي الطفل داخل المعهد يومياً مدة ست ساعات مقسمة إلى جلسات تعليمية مدة كل منها نصف ساعة وفق برنامج انتقائي من مجموعة برامج عالمية يراعي عدة مجالات، النظرية والاجتماعية والنطق وتعديل السلوك وغيرها، وذلك بهدف إعداده للاندماج مع المجتمع والتعايش مع أفراده، ويتم تطبيق البرنامج من قبل مشرفين مختصين في التربية الخاصة".

وفي نطاق التكاتف بين المشرفين في المعهد وذوي الطالب يبقى المشرفون على تواصلٍ دائم مع عائلة الطفل ويقدمون إرشادات حول طريقة التعامل مع الطفل في المنزل وكيفية أداء بعض التمارين المتعلقة بكل حالة اضطراب على حدى ما يحقق استجابة أكبر وأكثر سرعة لدى الطفل ويساعد على دمجه في مجتمعه.

كما يحتضن المعهد نشاطات يقوم بها الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، كتقديم مسرحية أو صنع هدايا توزع على المارّة، وغيرها وباتباع هذه الوسائل قدم المعهد تجارب ناجحة لدمج طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة مع المجتمع حيث تم نقل عدة أطفال ممن أبدوا استعداداً سلوكياً للانخراط في المجتمع إلى مدارس حكومية لإتمام تعليمهم.

وعلى الرغم من هذه الصورة المشرقة التي قدمها المعهد حول الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة لكن الواقع الأعم يروي أن هناك صعوباتٍ لا تزال عالقةً أمام هؤلاء، فالمجتمع (على المستوى المحلي والرسمي) بحاجة إلى التوعية بثقافة التعايش مع حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة ومراعاتها في الحياة العامة كتخطيط المدن مثلاً، لذا حددت الأمم المتحدة يوم الثالث من كانون الأول من كل عام يوماً عالمياً لذوي الاحتياجات الخاصة بهدف التوعية حولهم ونشر ثقافة تقبلهم كأشخاصٍ فاعلين في المجتمع.