2019 01 18

"كمال الغجري" .. يجمع 4000 كاسيت في مكتبةٍ فنيةٍ هي الأولى من نوعها

الساعة25- مجدي معروف:

أحيا عشقه لفريد الأطرش في الصغر حبه للموسيقا الراقية التي تمتلك من اللحن والكلمات والصوت زخمٌ خاص دخل إحساس الأستاذ كمال الغجري الذي أمضى أكثر من ثلاثين عاماً في تجميع مكتبةٍ فنية غنية بروح الأصالة ومفعمة بعبق التاريخ بعدما ضمت في رفوفها أكثر من 4000 كاسيت غنائي لأشهر المطربين العرب والعالمين.

"إن الله خلق لكل شخصٍ إبداعاً مختلفاً عن الآخر" بهذه العبارة بدأ الأستاذ كمال الغجري حديثه لموقع الساعة25، ثم تابع "إبداعي كان من خلال حبي لآلة العود والموسيقا والفن الراقي باعتباره لغة الشعوب التي لا تحتاج إلى أبجدية".

درس الغجري في معهد دار المعلمين ثم دخل بعدها معترك الحياة الصعبة وعمل في التدريس ولكن هذا لم يثنيه عن متابعة حلمه باقتناء موسوعة فنية.

ولعه بالموسيقا وبعملاقة الملحنين أمثال "فريد الأطرش، رياض السنباطي ومحمد القصبجي" ترك أثراً واضحاً في حياته الفنية، ليكون 1975عام البداية الفعلية لحلمه الذي رسمهُ كالمدرّج الموسيقي على نغمات الطرب الأصيل.

مكتبته الرائعة هي الأولى من نوعها في سورية اعتمدت على الكاسيت وآلات التسجيل القديمة التي طالما اعتبرها الميراث الأغنى الذي يمكن أن يقدمه لأولاده من بعده.

فقد احتوت مكتبة العمّ كمال صاحب الـ 66عاماً والتي خصص لها ركناً في منزله، العديد من الألبومات الأصلية لأبرز المطربين من الألف إلى الياء، المصرية والسورية واللبنانية والعراقية والليبية والأردنية والخليجية والعالمية والشعبية التراثية التي أفنى عمره وماله في تجميعها وأرشفتها لتصبح المرجع الرئيسي لمتذوقي الفن الأصيل.

وكان لتراث السويداء عشقٌ خاص في قلبه ليكون صاحب الفضل الأول في تسجيل وحفظ القصائد والأغاني الشعبية للعديد من الشعراء الشعبيين أمثال "صالح عرابي وبشار أبو حمدان".

يقول: "كنتُ أذهب إلى سهرات وجلسات الشعراء التي احتضنتها مضافات الكرم والجود في كافة أرجاء المحافظة وأقوم بتسجيل تلك اللحظات بشغف منقطع النظير، لأقوم بعدها بنسخ العديد من الكاسيتات منها وأقدمها لأهل السويداء بأقل الأسعار".

ورث أبناء الأستاذ كمال الغجري من أبيهم حبّ الموسيقا فكان ابنه البكر عماد صاحب رسالة فنية غنية بروح الأصالة في مسعى منه لإكمال مسيرة أبيه بالتعاون مع الشركات الفنية، حيث قام بإنشاء دار التراث للموسيقا الأولى في السويداء والتي ساهمت في استمرارية تقديم الأفضل للتراث الشعبي في المحافظة.

كم تمنى العم كمال الغجري أن يسوقه القدر نحو الذهاب إلى مصر ليرى المبدع فريد الأطرش وهو يلاعب أوتار عوده، لتذهب أمنيته نحو مكتبة خالدة يتمنى أي فنان أن يخلّد بين أركانها.

هذا هو ابن البلد الأستاذ أبو عماد كمال الغجري ....