2019 09 28

مصير مجهول واحصائيات غير دقيقة..16 ألف مخطوف مسجل في هيئة المصالحة

الساعة 25- تحقيق:

في السنة التاسعة من الحرب، لاتزال إحصائيات وأرقام المخطوفين السوريين خلال سنوات الأزمة متضاربة، فما من رقم دقيق وواضح يشمل كل الحالات، لاختلاف أساليب الخطف ودوافعها ونتائجها، كما أن هناك قسم كبير من المخطوفين لم يسجّلوا بشكل رسمي لأسباب تتعلق بالفديات والثأر وغيرها، إلى جانب الضغوط التي تتعرض لها عائلة المخطوف من تهديدات أو مفاوضات، والتي كثيراً ما تفشل عند دخول طرف ثالث.

يبلغ عدد الحالات المسجلة لدى هيئة المصالحة الوطنية، 16 ألف حالة فقط منذ بداية الأزمة السورية، قسم منهم لا يُعلم مصيره بعد وقسم آخر تتم معالجته بحسب هيئة المصالحة.

16 ألف حالة التي تحدثت عنهم الهيئة هو رقم هزيل أمام ما شهدته مناطق سيطرة المسلحين من حالات خطف عند دخولهم إليها، فهناك مدن وقرى خطفت بالكامل، كما حدث في مدينة عدرا العمالية أو قرى ريف السلمية الشرقي واللاذقية الشمالي، أو حتى الغوطة في ريف دمشق، كما أن هناك حالات خطف جماعية حدثت بعد سقوط قطع عسكرية بأيدي المسلحين.

عامي 2017 و2018 كانا أكثر الأعوام التي شهدت تحرير مخطوفين، حيث بلغ عدد المحررين أكثر من 2000 مخطوف منهم على سبيل المثال 290 مخطوفا من الضمير، و 98 مخطوفا في ريف اللاذقية، و43 مخطوفا خلال تسوية القابون، بحسب ما أشارت هيئة المصالة الوطنية.

بالرغم من انخفاض وتيرة الخطف عما كانت عليه في بداية الأزمة والتي اختلفت أسبابه،ا بقيت الوتيرة مرتفعة في بعض المناطق السورية مثل محافظتي السويداء وريف دمشق، والتي قالت هيئة المصالحة أن أسبابها “مادية ولاستهداف التماسك الاجتماعي”، إلا أن الخطف فيهما وصل إلى أبناء الطائفة الواحدة وإلى المجموعات العسكرية أيضاً، كما أن حوادث الخطف لاحقت السوريين إلى مناطق خارج سوريا، كالتي تحدث بشكل متكرر في تركيا ولبنان، وكان آخرها خطف ابن رجل الأعمال السوري طريف الأخرس في لبنان، وتحريره بعدها .

ومع اقتراب حل الأزمة السورية الذي كثر الحديث عنه مؤخراً، يبقى ملف المخطوفين في بدايته، وخاصة أمام شح المعلومات وإشارات الاستفهام التي تحيط به، فما من مقابر جماعية تغطي الأرقام ولا من شبكات تجارة أعضاء تم القبض عليها، ولا وجود لأي دليل على أن المسلحين نقلوا المخطوفين معهم إلى مناطق تجمعاتهم في الشمال السوري.

هاشتاغ سوريا- يزن شقرة