2021 01 14

ينتج وسطياً نحو 500 كغ ..شاب من أبو زريق بريف السويداء ينجح في تنفيذ مشروع نوعي لتربية الأسماك

#الساعة_25:سهيل حاطوم

لم تمنعه كل الصعوبات وظروف الحرب التي اضطرته للانتقال من مكان سكنه وعمله كممرض في مخيم التضامن بدمشق والعودة إلى قريته أبو زريق من البحث عن مشروع نوعي في محافظته السويداء.

الشاب / أسعد أبو مغضب / تمكن بفضل إصراره وطموحه وخلال فترة وجيزة من تنفيذ مشروع لتربية الأسماك بتمويل من الأمانة السورية للتنمية وبالاعتماد على تجربته الشخصية , مستعيناً بوسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات المطلوبة .

المشروع الذي انطلق قبل نحو ثلاث سنوات بعد حفر حوض بمساحة نحو 400 متر مربع , أنتج وسطياً بحسب/ أبو مغضب/ نحو 400- 500 كغ من السمك سنوياً بعد أن وضع فيه نحو 300 فرخ , مشيراً إلى أنه وبعد توسيع الحوض مؤخراً إلى 800 متر مربع قد يصل الإنتاج إلى نحو طن من السمك يبلغ سعرها حوالي 5 ملايين ليرة .

ولفت/ أبو مغضب/ إلى وجود إمكانية لتربية 3000 فرخ بدل 1000 فرخ في حال توفر المياه والأعلاف بحيث يتم الحصول على 3 أطنان يبلغ سعرها ما يقارب 15 مليون ليرة, مع إمكانية التربية لموسمين خلال العام الواحد , مبيناً أن التسويق العام الفائت كان جيداً وهناك طلب متزايد على الأسماك في المحافظة وبخاصة سمك الكارب الذي أثبت جدارته لكونه يتحمل درجات حرارة منخفضة ويتغذى على النفايات النباتية والحيوانية , .

كما أشار إلى أن الحصول على إصبعيات الكارب يتم خلال منتصف شهر آذار وأوائل شهر نيسان في كل عام من سد جبل العرب نتيجة لكون الشراء من خارج المحافظة مكلف والتفقيس الصناعي مكلف أيضاً , لافتاً إلى أن فترة التربية أو التسمين تستغرق حوالي ستة أشهر ليصبح وزن الفرخ حوالي الكيلو أو أكثر .

ولم يخف / أبو مغضب/ الصعوبات التي واجهت المشروع ومن بينها ضعف الإمكانيات المادية , والحاجة إلى المياه واضطراره لشرائها بالصهاريج , بالإضافة لغلاء أسعار الأعلاف في ظل حاجة الفرخ الواحد إلى كمية 3 – 3,5 كيلوغرامات حتى ينمو وعدم توفر أعلاف الأسماك في السويداء , ما دفعه لزراعة القمح والشعير والفول وتصنيع خلطة علفية بنفسه لتخفيف الأعباء المادية , لافتاً إلى أنه اضطر لشراء مضخات مياه عادية لتزويد حوض تربية الأسماك بالأكسجين وتحريك المياه وتخفيف الأمونيا الناتجة عن فضلات الأسماك نتيجة عدم وجود مضخات تهوية في المحافظة لهذا الأمر .

ورغم كل المعوقات, بيّن / أبو مغضب/ أن المشروع يعتبر من المشروعات التي تحقق ريعية جيدة , الأمر الذي شجعه مؤخراً على القيام بتوسيع حوض التربية وتعميقه وشراء مضخة جديدة, داعياً كل من لديه مصدر للمياه لإقامة مثل هذا المشروع لدوره في توفير مصدر غذاء وتأمين دخل إضافي للأسر الريفية الفقيرة.

بدورها رئيسة لجنة التنمية المحلية في قرية أبو زريق / هيام أبو مغضب/ أشارت إلى أن مشروع المسمكة يعد من أفضل المشروعات القائمة في القرية ومحيطها وتم تمويله من قبل الأمانة بمبلغ مليون ليرة لخمسة أشخص وزعت بواقع 200 ألف لير لكل شخص , مبينةً أهمية مثل هذه المشروعات في دعم الأسر الريفية في المحافظةو تلبية جزء من احتياجاتها.